رياضة

الشعوب والانظمة . . بين حلف وقمة بغداد !!

حسين الذكر

السلطة ومقتضياتها لا تتسق مع مطلق رغبات وطموحات الشعوب ، قد تستفيد منها كرأي عام ضاغط تستخدمه لركوب الموجة او لمضي مرحلة ما .. لذا فان القوى المهيمنة على مقدرات العالم الارضي – وارآها هي ذاتها منذ ثلاثة الآف سنة او اكثر او دون ذلك تقريبا – .. فما يسمى بالعالم الغربي هو هو وان تغيرت مسمياته وشخصياته وازيائه وعقائده …. لكنه على طول الخط متحكم بمقبض العالم الارضي وباغلب مساحاته وقواه المؤثرة ..

نتيجة لهذه الحقيقة الراسخة وغير قابلة للرد وان بدت بمعارك هنا وحضارات هناك الا ان الخط العام ذاته .. كان وما زال .. ولا مؤشر غير اعجازي يشير لتغييره بالافق القريب باقل تقدير ..
ذلك يفرض التخطيط والتقسيم للحصص وتخصيص الادوار للحفاظ على خارطة القوى والامساك بها ليس لعقد وعقدين بل لقرون مقبلة ..
فهم يخططون خارج دائرة استيعاب الشعوب … ولا يتوقف بزمكان معين كما ان خططهم تعد من اسرار الخطوط الحمراء المتوارثة والا ضاعت القيادة والهيمنة اصبحت في خبر كان وهذا لا يتسق مع مظهر الحضارة والعقل والمنطق والطموح والواقع الذي هم فيه ..
بعد الحرب العالمية الاولى فؤجيء العرب كعادتهم الموروثة بسايكس بيكو التي تؤدي الى ابقاء ما كان عليه العرب قبل الحرب جوهرا وتغيرهم شكلا وزخرفا .. ثم انتهت الحرب العالمية الثانية وما زالت مقتضياتها ومخططاتها قائمة الى اليوم .. ووفقا لعقلية الجوهر والزخرف فقد حدث ربيع عربي في خمسينيات القرن المنصرم تغيرت به الانظمة والاشخاص والادوات والثقافات لكن حال الشعوب العربية بقى على ما هو عليه ..
في الشرق العربي شهد عام ١٩٥٥ ولادة ما سمي بحلف بغداد مكون من العراق وتركيا وايران وباكستان وبريطانيا .. اما امريكا فلم تدخل الحلف بشكل مباشر لكن الاخبار تشير الى انها كانت تشرف على كل شيء وتخطط من خلال رئاسة اهم لجنتين في الحلف ( الاقتصادية والعسكري ) .. بعد ذاك شهد العراق جملو تغيرات جوهرية على مستوى الحكم والياته وهيكليته زخرفا وشكلا ..لكن حال الشعب ظل على ما هو عليه ..
بعد ما يقارب ٦٥ عام تم عقد قمة استثنائية قيل عنها مهمة جدا سميت قمة بغداد ٢٠٢١ بمشاركة العراق وتركيا وايران وفرنسا ومصر والاردن والسعودية والامارات والكويت وقطر..
البيان الختامي للقمة كعادة القمم ودبلماسيتها المعهودة ركز على نقطتين اساسية عدت جوهرية .. الاولى تمثلت بضرورة ابعاد المنطقة عن المشاكل والتصعيد وحل الامور بالطرق الدبلماسية .. والثانية تمثلت باعطاء العراق دور محوري بارساء هذه السياسة وما يتطلب ذلك من ان يكون عليه العراق من استقرار وسلام ووسطية تمكنه من اداء دوره المنشود ..
بمعزل عن ذلك سال احدهم .. مالذي سيجنيه الشعب العراقي والعربي من كل ذلك وهل سيتغير حال الشعوب ايجابا .. التجارب والخبرات ومعرفة الاخر تسخر من هذه الامنيات الطوباوية .. باعتبار ان خير السياسيين يبنى على قهر الشعوب .. ولكن الامل يبقى قائم .. بالله والاخيار بان تات الامور لصالح الدول العربية والاسلامية وبقية الدول الصديقة وشعوبها وانظمتها … بعيدا عن كل حروب واستغلال وما شابه ..
الطاس على مايبدو سيبقى نفس الطاس والحمام .. مع كل وجعية المثال العربي القديم .. لكن .. تبقى ارادة الله جل وعلا قائمة ..
فلله في امره شؤون ..!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى