اخبار العراق

مركز المستقبل ناقش اسباب انتشار السلاح خارج اطار الدولة

وطن نيوز / متابعة
ناقش مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية وضمن نشاطاته الفكرية الشهرية موضوعا حمل عنوان (انتشار السلاح خارج إطار الدولة.. الأسباب، التداعيات وسبل المعالجة)، بمشاركة عدد من مدراء المراكز البحثية وبعض الشخصيات الحقوقية والأكاديمية والإعلامية والصحفية في ملتقى النبأ الأسبوعي الذي عقد بمقر المركز.

قدم الورقة النقاشية وأدار الجلسة الحوارية الدكتور قحطان حسين طاهر أستاذ جامعي وباحث في مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية، وابتدأ حديثه قائلا:

“إن ظاهرة انتشار السلاح خارج إطار الدولة ليس بالظاهرة الحديثة بل هي قديمة وذات عمق تأريخي وهي ترتبط بالمجتمعات خصوصاَ التي تعاني من فقدان الأمن وعدم الاستقرار بسبب ضعف سلطة الحكومة وتضاؤل قدرتها على بسط الأمن مما أدى تنامي القناعة باللجوء إلى الجهود الفردية أو الجماعية سواء المنظمة أو غير المنظمة لغرض التأمين على حياة ومصالح الأفراد والجماعات، وهناك أسباب أخرى لانتشار السلاح خارج إطار الدولة منها:

1- الموروث التاريخي والثقافي الذي انتقل عبر الأجيال والذي رسخ في ذهنية بعض المجتمعات أن اقتناء السلاح غير المرخص مرتبط بأمن وكرامة وهيبة الأفراد وهذه النظرة وان كانت سائدة في مجتمعات ما قبل الدولة الا انها استمرت بعد نشوء الدولة أما بسبب ضعف سلطاتها أو عدم قدرة الافراد والمجتمعات على التكيّف مع متطلبات الدولة القاضي بحصر السلاح بيد مؤسساتها فقط.

2- سهولة الحصول على السلاح واقتناءه بسبب شيوع التجارة به وعدم تركيز الدولة على مصادرته ومعاقبة من يقتنيه بشكل غير قانوني ليتم استخدامه فيما بعد في نشاطات متنوعة.

3- قيام بعض الدول المجاورة او حتى غير المجاورة ممن تتبنى غايات سياسية الى تسهيل دخول السلاح غير المرخص الى دولة معينة مما يؤدي الى انتشار السلاح بشكل واضح.

4- وجود جماعات سياسية مسلحة تمتلك سلطة توازي سلطة الدولة وهنا تبرز اشكالية كبيرة تتمثل ان هذه الجماعات تمتلك من القوة والهيمنة ما يمنع مؤسسات الدولة الامنية من مواجهتها ونزع سلاحها أضف الى ذلك ان الكثير من العشائر بدأت تستحوذ وتقتني السلاح بشكل منظم بعيدا عن سلطة الدولة كونها تخشى من الصراعات العشائرية التي بدأت تتفاقم بوتيرة متزايدة.

ولاشك ان لظاهرة انتشار السلاح تداعيات خطيرة جداَ على مجمل الاوضاع السياسة والاقتصادية والاجتماعية والامنية اذ يشكل سلاح الجماعات خطراَ على امن المجتمع واستقراره خصوصا عندما يصل الى حجم ينافس فيه سلاح الدولة مما يضعف من قوة مؤسسات الدولة ويجعلها غير قادرة على ضبط الامن بشكل صحيح.

كما ان السلاح خارج إطار الدولة يخلق بيئة غير آمنة للنشاطات الاقتصادية المختلفة مما يؤدي الى ضعف أو غياب التنمية الاقتصادية وان النزاعات العشائرية ازدادت بشكل خطير وقد تتفاقم الى حروب عشائرية.

اما أمنيا فالخطر كبير ايضاَ في ظل سهولة اقتناء السلاح وتنقله واستخدامه أصبح الجميع لا يأمن على حياته وأصبح الجميع يفكر في كيفية تجنب خطر السلاح مما خلق أجواء من الريبة والخوف غير المشجعة لأي نشاط إيجابي.

وان استمرار ظاهرة انتشار السلاح خارج إطار الدولة يقضي على كل الآمال والفرص بتحقيق نهضة كبيرة في الميادين كافة بما يضمن توفير العيش الكريم والرفاهية للمواطن وليس هناك مستفيد من هذه الظاهرة سوى الافراد والجماعات التي تستغل ضعف الدولة لكسب المزيد من الامتيازات على حساب المنفعة العامة للشعب لذلك لابد للدولة أن تسعى بكل امكانياتها للقضاء على ظاهرة انتشار السلاح خارج إطار الدولة وبشتى الطرق سواء كانت السلمية أو حتى سبل القسر والاكراه.

ولعل من اهم السبل التي من الممكن ان تعتمد عليها الحكومة لتحقيق هذا الهدف هو تجاوز حالة الضعف في مؤسسات الدولة الامنية التي تعاني من الفساد والتحزب وغياب المهنية والوطنية لدى الكثير من منتسبيها ليشعر المواطنين جميعا بان مؤسسات الدولة قادرة على حمايتهم من اي تهديد.

ولإغناء الموضوع واحاطته من جميع جوانبه نضع التساؤلات التالية امام انظار المهتمين ليتسنى لهم الاجابة عليها.

السؤال الاول/ ما هي اسباب انتشار السلاح خارج إطار الدولة بهذا الشكل الخطير وماهي تداعياته على حاضر ومستقبل المجتمع والدولة.

السؤال الثاني/ ماهي سبل القضاء على ظاهرة انتشار السلاح خارج إطار الدولة ومعالجة آثارها الخطيرة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى